ماذا يحدث في غلاف غزة: استنفار أمني وحظر تجوال وغضب متفجر بين المستوطنين

04 أغسطس 2022 - 23:30
صوت فتح الإخباري:

عبر مستوطنون من مناطق "غلاف غزة"، يوم الخميس، عن خيبة أملهم من استمرار الإغلاق الأمني الذي تشهده مستوطناتهم منذ ثلاثة أيام.

وأكد مستوطنون من الغلاف يعملون في الزراعة أن لديهم خيبة أمل من استمرار إغلاق المناطق القريبة من الحدود، إذ منعهم الجيش من الوصول للحقول خشية تعرضهم لنيران قناصة من القطاع، مطالبين بالحصول على تعويضات مالية.

وقال أحد مستوطني كيبوتس "نتيف هعسرا" شمالي القطاع معقبًا على الأوضاع: "الشعور العام أن كل ما يحصل هو بسبب تهديد ربما قد يكون موجودًا".

وأضاف "لقد حققوا النصر الذي بحثوا عنه وليسوا بحاجة لإطلاق النار. جميع مناطق الدفيئات مغلقة ويجب أن نفهم أن هذه ليست حاوية بإمكانك إغلاقها كلما رغبت فهذه نباتات يجب سقايتها والعناية بها، عدا عن أنها عقود مع شركات".

وتابع "هذه المرة الأولى في حياتي التي تراودني فيها نفسي بترك الغلاف برمته وربما إسرائيل عن بكرة أبيها".

 وأكمل "هذه المرة الأولى التي أفكر فيها أن هذا ليس مكاني ، كيف ستعيش وأنت فاقد للأمن وفاقد للانتماء ولم يخطر في بالي يومًا أنني سأقول هذا، ولكنني أعتقد بأننا ضللنا الطريق، نحن نقوم بالمزيد من عمليات الحماية ويبدو أننا نسينا أن مهمة الجيش هي حمايتنا وليس العكس".

بينما نُقل عن أحد سكان مستوطنة "سيدروت" قوله إنه محبط من الأوضاع على ضوء تهميشهم طيلة الوقت.

وأضاف "كالمعتاد نحن مواطنون درجة ثانية، منذ 20 عامًا والحكومات الإسرائيلية تتعامل معنا باستهتار ، ولا تقوم بحل المسألة مع القطاع ولم يتغير شيئ اليوم".

وتابع "صحيح أننا لا نتعرض للهجوم الآن، ولكن الحياة تشوشت تمامًا ونفقد أيام العمل؛ فمن سيدفع لنا، وعلى ما يبدو فالحكومة خائفة من المجيء إلى هنا لإعطائنا ردودًا مقنعة".

اجتماع متفجر

هذا وشهد لقاء عقده قائد أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي "أفيف كوخافي" مع رؤساء مجالس مستوطنات "غلاف غزة"، مساء الخميس، مشادات كلامية وصراخًا؛ احتجاجًا على استمرار  إغلاق محاور رئيسية في الغلاف؛ الأمر الذي دفع رئيس مجلس مستوطنة "سديروت" للخروج غاضبًا من اللقاء.

وذكرت القناة السابعة العبرية، أن "كوخافي" عقد اجتماعًا مع رؤساء مجالس الغلاف قبل أن تتحول الجلسة إلى مشادات كلامية اتهم خلالها رؤساء المستوطنات الحكومة الإسرائيلية والجيش بالتعامل معهم كمواطنين درجة ثانية.

كما حاول رئيس وزراء الكيان يائير لبيد تهدئة روع مستوطني الغلاف، إذ أجرى اتصالًا هاتفيًا مع بعض رؤساء المجالس.

وادّعى "لبيد" وجود "إنذارات ساخنة بفرص تنفيذ عمليات من القطاع، وأن الجيش يحاول منع ذلك".

مشاورات أمنية

ومع تصاعد غضب المستوطنين، أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد مشاورات هاتفية، مساء الخميس مع رؤساء السلطات المحلية في مستوطنات غلاف قطاع غزة.

وذكر موقع والا العبري، أن لبيد أطلع الرؤساء على آخر التطورات الأمنية مع قطاع غزة وأكد أنه لن يسمح باستمرار الوضع الحالي لفترة أطول.

 وعقد لبيد جلسة مشاورات أمنية بمشاركة رئيس الأركان أفيف كوخافي ورئيس الشاباك رونين بار ومستشار الأمن القومي إيال هولتا ومسؤولين آخرين، وقال، "إن الترتيبات الأمنية التي تم البت فيها هي إعداد ضروري ومؤقت فقط".

ووجه لبيد المدير العام لمكتبه بمساعدة السلطات هناك بقدر ما هو ضروري، على الفور على المدى القريب وعلى المدى الطويل، مشيرًا إلى أنه سيجري تقييمًا آخر للوضع في وقت لاحق اليوم.

بدوره أجرى وزير الجيش بني غانتس محادثات مع رؤساء المجالس المحلية في مستوطنات غلاف قطاع غزة مع رئيس وزارة الجيش، وأبلغهم بالاستعدادات والعمليات المستمرة لاستعادة الهدوء.

تهديدات عسكرية

في أعقاب المشاورات الأمنية، قال رئيس جكومة الاحتلال يائير لبيد، إن إسرائيل لن تقبل وضعا طويل المدى، تقوم فيه المنظمات في غزة ، بتعطيل حياة الإسرائيليين، مضيفًا بالقول: "لن نرتدع".

وأضاف لابيد، في تصريح، أنه "أجرى تقييما للوضع الأمني في الجنوب «غلاف غزة»، والتطورات المحتملة، بمشاركة مسؤولين إسرائيليين، في مدينة كيريا في تل أبيب".

وتابع في ختام المناقشة، "نتفهم ونتشارك الصعوبات التي يواجهها سكان الجنوب؛ وما هو أمام أعيننا حفظ حياتهم وأمن إسرائيل". وفق قوله

ونوه لابيد، إلى أن الترتيبات الأمنية التي تم البت فيها هي ترتيبات ضرورية ومؤقتة فقط،  مضيفًا،  "لن نتوانى عن استخدام القوة لاستعادة روتين الحياة في جنوب البلاد، ولن نوقف سياسة اعتقال النشطاء "الإرهابيين" في إسرائيل". حسب وصفه

وشارك في المناقشة وزير الأمن الإسرائيلي بيني غانتس ، ومستشار الأمن القومي الدكتور إيل هولتا، ورئيس الأركان اللواء أفيف كوخافي، ورئيس الشاباك رونان بار ومسؤولون آخرون.

تشاؤم إسرائيلي

بدورها، ذكرت قناة كان العبرية، إن إسرائيل بعثت برسالة إلى الوسيط المصري مفادها أنها لن توافق على مطالبة حركة الجـ،.ـهاد بالإفراج عن أسير مضرب عن الطعام. - في المستوى السياسي، كان يعتقد أن القيود المفروضة على المستوطنات المحيطة بغزة سترفع اليوم، ويقدرون الآن أنها ستستمر لعدة أيام أخرى.

وتقلت القناة عن مسؤولون أمنيون قولهم، "متشائمون من تضاؤل فرص التوصل لتهدئة مع غزة من خلال الوساطة المصرية.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق