صلاة اليهود الجهرية.. صاعق مفجر للحرب الدينية في المسجد الأقصى

23 مايو 2022 - 09:36
صوت فتح الإخباري:

يواصل الاحتلال الإسرائيلي السير قدماً بخطواته لتهويد المسجد الأقصى المبارك، كان أخرها قرار محكمة الصلح الإسرائيلية السماح للمستوطنين اليهود بأداء صلواتهم التلمودية بصوت عال، والركوع خلال اقتحاماتهم للأقصى.

وقال مسئولون ومحللون في الشأن الإسرائيلي، إن قرار المحكمة يأتي لتهيئة الظروف لفرض التقسيم الزماني والمكاني، ونسف اتفاق الأردن مع حكومة الاحتلال عام 2015 القاضي بمنع أداء الصوات التلمودية في الأقصى، وبموجبه أُعيد السفير الأردني لتل أبيب.

تمهيد لفرض السيادة الكاملة

وأوضح خطيب المسجد الأقصى ورئيس الهيئة الإسلامية العليا وعضو مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في القدس الشيخ عكرمة صبري، أن قرار أداء الصلوات اليهودية بصوت عالي، والركوع استكمال لقرار إسرائيلي سابق بأدائها صامتة، بهدف فرض السيادة الدينية الكاملة على الأقصى.

وأضاف صبري، أن تطبيق القرار الجديد من شأنه إشعال حرب دينية في المنطقة برمتها، وتسخين الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وجعلها ساحة مواجهة مفتوحة مع الاحتلال.

وأشار صبري، إلى أن أطماع الاحتلال تمتد لفرض السيطرة الكاملة على الأقصى ونزع صلاحيات الأوقاف الإسلامية والوصاية الأردنية عنه.

وأكد صبري، أن الاحتلال يهدف حالياً لإحلال إدارته الكاملة على الأقصى، والتحكم بأوقات الدخول والخروج إلى باحاته لأداء العبادات ورفع الطابع الإسلامي عنه، وتثبيت الوجود اليهودي فيه.

وشدد صبري، على أن الاحتلال عازم على تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى، وتحويل ساحة الصراع إلى حرب دينية.

إثبات حق غير موجود لليهود

بدوره، قال الخبير في الشأن الإسرائيلي مؤمن مقداد، إن قرار محكمة الاحتلال خطوة في إطار التقسيم الزماني والمكاني، وفرض واقع ديني جديد في الأقصى، عنوانه أنه ليس إسلامياً فقط ولليهود حق فيه.

وأضاف مقداد في تصريح خاص لشبكة مصدر الإخبارية، أن القرار استكمال لخطوات سابقة شملت إجراء جولات في الأقصى والقاء بعض الحاخامات اليهود لخطب عن “الهيكل” في جوانب وأطراف الأقصى بهدف فرض السيادة الدينية واسترضاء حكومة الاحتلال للأحزاب اليمنية المتطرفة للحفاظ على بقائها.

وأشار مقداد إلى أن القرار يمثل خطوة لترسيخ العبادات اليهودية في الأقصى كوضع راهن، لا يقبل التغيير.

وأكد مقداد، أن الصمت على قرارات الاحتلال الأخيرة في الأقصى من شأنه تعزيز الاستجابة العاجلة للدعوات اليهودية لإقامة كنيس يهودي في باحاته لإداء العبادات.

وشدد مقداد على أن قرار أداء العبادات بالأصوات يؤجج مشاعر الفلسطينيين وتعزيز العنف والصدام اليومي في مدينة القدس المحتلة.

وتوقع مقداد أن تتجه الساحة الفلسطينية لمواجه شاملة مع الاحتلال تشمل الضفة الغربية والقدس، والداخل المحتل عام 1948، وقطاع غزة.

صاعق تفجير لمسيرة الأعلام

من جهته، رأى الباحث في الشؤون الإسرائيلية سعيد بشارات، أن قرار محكمة الاحتلال صاعق مفجر للأوضاع في المسجد الأقصى، لاسيما مع قرب تنفيذ المستوطنين المتطرفين مسيرة الأعلام المقررة في 29 أيار (مايو) الجاري.

وقال بشارات إن قرار المحكمة يعطي رسمية لليهود لأداء عباداتهم في الأقصى وتعزيزه كحق.

وأضاف بشارات، أن حدث مسيرة الاعلام سيكون حاسماً في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ستتجاوز عواقبه مدينة القدس المحتلة، لتشمل جميع أنحاء فلسطين، والمحيط العربي.

وأشار بشارات إلى أن أحداث مسيرة الأعلام ستقلب المعادلة، كون اليهود يهدفون لإثبات وجودهم في الأقصى، وأنه بأيديهم.

وأكد بشارات، أن الميدان سيكون بيد الجماهير الفلسطينية يوم مسيرة القدس، مشدداً أن الاحتلال لن يستطيع التعامل مع انفجار المنطقة كما كان في عامي 1948 و1967، لاسيما وأن نسبة الرغبة في التحرير والتخلص من الاحتلال وصلت إلى قرابة 100% في أوساط الفلسطينيين.

وهددت الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية، أمس الأحد، أنها “ستقف بحزم”، أمام مسيرة الأعلام الإسرائيلية.

وقالت الغرفة، “إن ممارسات العدو في كافة المدن المحتلة، والقدس، وما يجري فيها من انتهاكات مستمرة، فضلًا عن الدعوات لاقتحام الأقصى عبر مسيرة الأعلام الأسبوع القادم، أسباب تدفعنا للوقوف عندها بحزم”.

وأضافت أن “الشعب لن يسمح بالمُطلق بكسر قواعد الاشتباك والعودة لمربع الاستفزازات الذي قُلنا فيه كلمتنا بكل قوة”.

ودعت إلى “تظافر كافة جهود الشعوب وقوى المقاومة، والاستعداد للمعركة المقدّسة التي تُعيد لفلسطين والقدس والأسرى والشعب الكرامة والحرية”.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق