وكالة تكشف البيان الختامي لاجتماع "المركزي" قبل انعقاده بأسبوعين

23 يناير 2022 - 15:39
صوت فتح الإخباري:

كشفت وكالة "جي ميديا" الإعلامية، يوم الأحد، عن مسودة البيان الختامي لاجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير، المزمع عقده في رام الله بتاريخ 6 فبراير/ شباط المقبل.

وتناول البيان الختامي، وفق الوكالة، الأوضاع والعلاقات على الصعيد الوطني، ومع الاحتلال الإسرائيلي، ومع العرب والإقليم، ومع دول العالم.

وفيما يلي النص الكامل لمسودة البيان الختامي لاجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير قبل عقده بنحو أسبوعين:

يأتي انعقاد المجلس المركزي الفلسطيني في دورة أعماله الحادية والثلاثين في ظل ظروف بالغة التعقيد والخطورة: تتميز بتصاعد الاستعمار الاستيطاني في مناطق عدة من أرضنا المحتلة ومحاولاتهم السيطرة على أراضي جديدة لبناء مزيد من المستعمرات على حساب الأراضي الفلسطينية بما في ذلك الهجمات الإجرامية التي يشنها قطعان المستوطنين المدججين بالسلاح على القرى الفلسطينية بدعم واضح من حكومة المستوطنين المتطرفة وبحماية جنود الاحتلال، إضافة لما يقوم به المستوطنون وجنود الاحتلال من استباحة يومية لباحات المسجد الأقصى المبارك، والتضييق على المسيحيين في كنيسة

القيامة في مدينة القدس، والاعتداء على المصلين في الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل؛ في تحد صارخ لمشاعر الأمة العربية والإسلامية، وسياسة الإعدام اليومي التي تنتهجها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد المواطنين الفلسطينيين العزل على الحواجز العسكرية، وقيامها بعمليات التعذيب والتنكيل ضد الأسرى في المعتقلات الصهيونية وفي ظل حصارها الخانق لقطاع غزة، وحصارها المالي المشدد للسلطة الوطنية الفلسطينية.

هذا العدوان الإسرائيلي وجرائمه ضد شعبنا الفلسطيني الصامد والمرابط على أرضه يستهدف فرض الاستسلام والالتفاف على حقوقنا الوطنية الثابتة والمشروعة المستمدة من الشرعية الدولية ومئات القرارات الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان؛ والتي تأتي في ظل تراجع الإدارة الأمريكية عن الإيفاء بالتزاماتها وتعهداتها وتكرار محاولاتها لإدارة الصراع بدلا من العمل الجدي لإنهاء الاحتلال؛ الأمر الذي أدى لأن يصبح الوضع لا يطاق ولا يمكن القبول به، مما أوصل عملية السلام إلى انسداد في الأفق السياسي الذي يهدد بانفجار الوضع في المنطقة بأسرها ما لم يجسد الشعب الفلسطيني استقلاله الوطني فوق أرضه وبناء دولته على حدود الرابع من حزيران عام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية، ومن هنا جاء خطاب الرئيس محمود عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول/ سبتمبر الماضي ليمثل خارطة طريق سياسية لإنهاء الاحتلال وإحلال السلام في المنطقة، وبما أن المجلس المركزي الفلسطيني يمثل المرجعية الوطنية العليا لشعبنا بين دورات المجلس الوطني، وبما أنه صاحب الولاية على السلطة الوطنية الفلسطينية، وأمام ما يجري في أرضنا المحتلة من جرائم مستمرة ترتكبها سلطات الاحتلال ضد شعبنا؛ فإن المجلس المركزي في دورته الحادية والثلاثين يؤكد على ما يلي:

على المستوى الوطني

أولاً: تفعيل مؤسسات ودوائر منظمة التحرير وتعزيز دورها كمرجعية عليا باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

ثانياً: تحقيق الوحدة الوطنية في إطار م.ت.ف باعتبارها أحد أهم مرتكزات القوة والضمان لاستمرار الحالة الفلسطينية في مواجهة الاحتلال البغيض وصولًا لتحقيق الانتصار.

ثالثًا: تكريس الحياة الديمقراطية كنظام حياة وإجراء الانتخابات كاستحقاق في مختلف المجالات التشريعية والرئاسية والبلديات والاتحادات والنقابات.

رابعًا: تبقى القدس مركزية في مشروعنا الوطني‏ وهي عاصمتنا الأبدية وعنوان حقوقنا الوطنية الثابتة، ونحن مستمرون بمقاومة الاحتلال والاستيطان فيها، وكذلك مواجهة سياسات التهويد والعزل وهدم البيوت والتدنيس اليومي لباحات المسجد الأقصى، كل ذلك يعتبر خطرا داهمًا يهدد بحرب دينية شعواء تحمل سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عنها؛ لذا من الضروري:

  • تفعيل اللجنة العليا للقدس.
  • توحيد كل المرجعيات الوطنية فيها.
  • تفعيل أمانة العاصمة.
  • تفعيل قانون العاصمة لعام 2004م.
  • توجيه كل الخطط والموازنات الممكنة لدعم صمود القدس وأهلها المرابطين.

خامساً: التأكيد مجددًا على مواصلة النضال من أجل حقوق اللاجئين وعلى رأسها حق العودة والتعويض لكل اللاجئين والمهجرين والمبعدين وعودتهم إلى الأرض والممتلكات التي هجروا منها استنادًا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 ويؤكد المجلس في هذا السياق على الالتزام الفلسطيني بدعم وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بالتنسيق مع الدول المضيفة الشقيقة، وحثها على عدم تقليص خدماتها لجموع اللاجئين خاصة في سوريا ولبنان.

سادسًا: تصعيد وتيرة المقاومة الشعبية وتوسيع رقعة المشاركة فيها لتشمل المواقع كافة باعتبار ذلك الأسلوب الأفضل لانخراط الجماهير في الدفاع عن الأرض ومقاومة المد الاستيطاني وكسر شوكة قطعان المستوطنين؛ مع تشكيل وتفعيل القيادة الوطنية الموحدة للمقاومة الشعبية، وتفعيل لجان الحراسة وتقديم كل الدعم السياسي والمادي لهذه المقاومة التي سطرت ولا تزال أروع الأمثلة في القدس العاصمة وفي الشيخ جراح وباب العامود وسلوان وعلى بوابات المسجد الأقصى المبارك، وفي بيتا وبيت دجن وبرقة وكفر قدوم والأغوار الشمالية ومسافر يطا والخليل؛ وباقي المناطق الأخرى من فلسطين.

سابعًا: يؤكد المجلس المركزي الاستمرار بالإيفاء بالتزاماتنا الوطنية إزاء الأبطال الأسرى وعائلاهم الذين يواجهون اليوم تحديات إضافية من المحتل وأجهزته، وكذلك الأمر إزاء عائلات الشهداء والجرحى، واستمرار العمل لتوحيد جهد الحركة الأسيرة وإعادة تنظيم صفوفها والعودة للفعل الجماعي المؤثر.

ثامنا: تصعيد الفعاليات الشعبية المساندة لنضال الأسرى بالتوازي مع الجهد الدبلوماسي الرسمي المتواصل لفضح الممارسات الاحتلالية من قوانين جائرة سنها الكنيست، وتعذيب وعزل واعتقال إداري واحتجاز جثامين الأسرى ومتابعة أوضاع الأسرى والمرضى وكبار السن والأطفال، والاستمرار ببذل كل جهد سياسي ممكن لإطلاق سراح كافة الأسرى، ابتداءً بالدفعة الرابعة من قدماء الأسرى الذين لم يطلق سراحهم في حينه حسب الاتفاقات الموقعة بهذا الشأن.

تاسعًا: بذل الجهود المخلصة والمتابعة لأوضاع وحقوق ومصالح شعبنا في مخيمات اللجوء في سوريا ولبنان، وكذلك الأمر بالجاليات الفلسطينية في كل أماكن تواجدهم خارج الوطن.

عاشرًا: يدعو المجلس المركزي المجتمع الدولي للضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي لرفع الحصار الظالم المفروض على شعبنا في قطاع غزة حتى يتمكن شعبنا من ممارسة حقوقه المشروعة في الحياة.

العلاقة مع الاحتلال

لقد تمادت سلطات الاحتلال برفضها وتنكرها لكل الاتفاقات الموقعة وهي تسابق الزمن لتفرض حقائق جغرافية وديمغرافية جديدة تحول دون إنجاز استقلال دولة فلسطين المحتلة، وتمنع ممارستها للسيادة على أرضها ضاربة بعرض الحائط كل القرارات الدولية ذات الصلة.

وبالتالي لم يعد ممكنا لنا تنفيذ الاتفاقات من طرفنا فقط، ولا يمكن أن نسمح بتقليص الصراع والاستعاضة عن إنهاء الاحتلال بحلول اقتصادية؛ لذا فإن المجلس المركزي يؤكد مجدداً على قراراته السابقة بإعادة النظر بالاتفاقات الموقعة مع القوة القائمة بالاحتلال بما في ذلك:

أ. سحب الاعتراف الفلسطيني بإسرائيل باعتبار ذلك كان متبادلا حسب الاتفاق.

ب. إيقاف التنسيق الأمني مع الاحتلال.

ج. وضع جدول تنفيذي لقواعد الاشتباك الجديدة مع سلطات الاحتلال.

د. تكليف اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بتنفيذ هذه القرارات بالوتيرة والطريقة المناسبة لحقوق ومصالح الشعب الفلسطيني.

ه. يؤكد المجلس المركزي على حقنا المشروع بمقاومة الاحتلال والاستعمار في المواقع كافة، وعلى استمرار رفضنا لقوانين الفصل العنصري التي تصدرها وتمارسها سلطة الاحتلال وبما يسمى "يهودية الدولة"، ومما ينتج عن ذلك من تحول إسرائيل إلى دولة فصل عنصري فقط.

و. إن حكومة الاحتلال تتحمل كامل المسؤولية والعواقب لحمايتها ومشاركما قطعان المستوطنين في تنظيمهم وتسليحهم وتصاعد اعتداءاتهم على مدننا وقرانا وطرقنا؛ فإننا مصممون على كسر شوكتهم ومقاومتهم بكل ما أوتينا من قوة لأن هذه هي معركة وجودية لنا، وسنستمر بمواجهة كل الإجراءات الاحتلالية من مصادرة متزايدة للأرض والتوسع الاستيطاني وهدم البيوت وحصار القدس وحصار غزة واحتجاز الجثامين ‏ وقرصنة أموالنا واجتياح مدننا وقرانا ومخيماتنا وتعطيل الحركة على الطرق وغيرها من إجراءات عدوانية.

على المستوى العربي والإقليمي

أ - مع اقتراب عقد مؤتمر القمة العربي في الجزائر الشقيق والحاجة الماسة لاسترداد آليات العمل العربي المشترك وتفعيل قرارات القمم العربية المتعاقبة بشأن القضية الفلسطينية وبخاصة الالتزام بالمبادرة العربية للسلام؛ فإن المجلس المركزي يدعو القمة العربية في الجزائر على التأكيد أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للأمة العربية، وأن العدو الصهيوني يشكل الخطر الأكبر على الأمن القومي العربي من المحيط إلى الخليج.

ب. نؤكد حرصنا على العمل العربي المشترك والتمسك بالشرعية العربية وكل قرارات القمم العربية المتعاقبة وخاصة قِمّة عمان عام (1980) وقمة بغداد (1990)، حيث أكدنا بقطع العلاقة مع أي دولة تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

  • ندين بقوة أي خرق لهذه الشرعية العربية ونستهجن التطبيع الأخير بين حكومات عربية وقوة الاحتلال؛ مما يعتبر تشجيعا لها في ضمها القدس وتوسيع جرائمها وحصارها واستيطانها، مع حرصنا على أفضل العلاقات مع الأشقاء العرب.
  • ندعو لتفعيل شبكة الأمان المالية العربية لفلسطين وننتظر من مؤتمر القمة العربية القادم بالجزائر تصويب المسار العربي في التمسك بقضية العرب الأولى (فلسطين).
  • نتوجه بنفس الأسس لمنظمة التعاون الإسلامي للحفاظ على القدس التي كانت سبب إنشاء المنظمة وكل اللجان المنبثقة عنها خاصة لجنة القدس باعتبار القدس مسرى سيدنا محمد (ص) وقيامة السيد المسيح عليه السلام.

العلاقة مع العالم

رغم الظلم التاريخي المتواصل على شعبنا واستمرار الاحتلال لأرضنا إلا أننا دعاة السلام العادل القائم على الشرعية الدولية؛ لذا فإن فلسطين بقيادة منظمة التحرير قد أعطت كل الوقت وكل الفرض لإنجاح عملية سياسية جادة لإنهاء الاحتلال، ورغم الالتزامات والتعهدات الواردة من الرئيس بايدن وأركان إدارته إلا أن شيئًا منها لم ينفذ، ومع مرور أكثر من سنة على الإدارة الأمريكية الجديدة فإن سياستها هنا تتسم بالتردد والبطء والتخاذل حيث تستخدم الفيتو لصالح الاحتلال.

وإزاء ذلك فإن المجلس المركزي:

  • يدعو لإعادة النظر في مجمل العلاقة مع الإدارة الأمريكية على ضوء ما تتخذه من إجراءات ملموسة بترميم ما دمرته الإدارة الأمريكية السابقة برئاسة ترامب وذلك عبر إعادة فتح القنصلية الأمريكية في القدس ولجم سياسة الاستيطان الإسرائيلية.
  • يدعو المجلس المركزي كذلك لتحرك دولي عاجل يبدأ باجتماع وزاري للجنة الرباعية، يليه عقد مؤتمر دولي ذي صلاحيات يضع جدولا زمنيا مقبولا لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين، وتمكين شعبنا من ممارسة حقه في تقرير المصير وبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
  • كما يدعو المجلس المركزي لحوار استراتيجي مع الاتحاد الأوروبي بهدف اعترافه بدولة فلسطين لخلق حقائق سياسية في مواجهة ما تحاول سلطات الاحتلال تحقيقه على الأرض لمنع تطبيق حل الدولتين الذي ما فتئ الاتحاد الأوروبي والعالم يدعو له.
  • كما ندعو لاستمرار الحوار والتنسيق مع الأصدقاء في روسيا الاتحادية والصين الشعبية وإيلاء اهتمام أكبر للعلاقة مع دول أسيا وإفريقيا وأمريكيا اللاتينية، وندعو الأصدقاء في الاتحاد الأفريقي لمنع انضمام إسرائيل إليه كعضو مراقب.
  • كما يدعو المجلس المركزي للتصدي الحازم لاعتراف بعض الدول بضم القدس لدولة الاحتلال عبر نقل سفاراتها من تل أبيب إلى القدس، أو فتح مكاتب تجارية باعتبار ذلك خرقاً لقرارات مجلس الأمن الدولي حول القدس.
  • كما يطالب المجلس المركزي دول العالم بالإيفاء بالتزاماتها القانونية المنصوص عليها في اتفاقات جنيف لعام 1949 وفرض احترام هذه الاتفاقات، والتأكيد على دعم المجلس لحركة المقاطعة.
  • يجدد المجلس دعوته للمجتمع الدولي لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي ومجلس حقوق الانسان بتوفير الحماية لشعبنا في مواجهة الاحتلال وقطعان المستوطنين وتمكين لجان التحقيق الدولية من ممارسة عملها بحرية.
كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق