لقاء مهم للقيادي عبد الحكيم عوض..

موقف تيار الإصلاح من المؤتمر الثامن وآخر مستجدات جهود توحيد فتح وإنهاء الانقسام

20 نوفمبر 2021 - 19:33
صوت فتح الإخباري:

قال القيادي في تيار الإصلاح الديمقراطي وعضو المجلس الثوري بحركة فتح الدكتور عبد الحكيم عوض، مساء اليوم السبت، إنَّ عقد مؤتمر حركة فتح الثامن في ظل الخلافات القائمة سيتسبب في نكسة جديدة لهذه الحركة العملاقة.

تكريس التفرد والإقصاء

وأضاف عوض، خلال ندوةٍ سياسيةٍ مع الصحفيين عبر تطبيق "كلوب هاوس"، اًن الهدف من عقد المؤتمر السابع لحركة فتح كان طي صفحة المؤتمر السادس، بهدف التفرد بقيادة الحركة واستبعاد كل من جرى التخطيط لإبعادهم والإبقاء على المقربين من الرئيس محمود عباس فقط".

وأشار إلى أن "الرئيس محمود عباس كان يرد على حديثنا عن المخاطر المحيطة بحركة فتح بالاستخفاف، واعتبار أنَّ المحيطين بالنائب محمد دحلان لا يتجاوزوا الـ50 فرداً، والآن يرى بعينه أين هو تيار الإصلاح الذي يتزعمه دحلان".

وشدد عوض على أن الهدف من عقد المؤتمر الثامن هو الاستفادة من حالة التذمر في صفوف حركة فتح على مستوى الكادر والقواعد، بسبب ما وصلت له الحركة من وهن وضعف وانقسام، واستكمال عملية الإقصاء وإيجاد وجوه جديدة ممن لا يتجرأوا على انتقاد أوضاع الحركة الراهنة"، معتبرا أن انعقاد المؤتمر في هذه الظروف العصيبة وفي ظل حالة التفكك الفتحاوية الداخلية والتي يتجاهلها الرئيس على الدوام التخفيف من وطأتها على المشهدين الفتحاوي والسياسي، يُبيّن بما لا يدع مجالاً للشك نية القيادة الحالية تطبيق رؤية القائد الواحد للحركة.

متمسكون بوحدة حركة فتح

وأكد عبد الحكيم عوض، خلال حديثه، "نحن جزء مهم من حركة فتح ولن نتخلى عنها مهما كلف ذلك من ثمن، وسنبذل كل جهد ممكن من أجل الحفاظ على مكانتها التاريخية، ولم نناقش في اجتماعات التيار تشكيل حزب منفصل على الإطلاق لثبات موقفنا بأننا جزء أصيل من فتح، وسنصل إلى هدفنا المنشود بتوحيد الحركة يوماً ما".

وأكد أنّ تيار الإصلاح الديمقراطي كان ولا يزال يطرق كل الأبواب على المستويين الداخلي والإقليمي، وسيسلك كل الطرق الممكنة من أجل دفع الرئيس محمود عباس نحو المصالحة الفتحاوية"، مشيرا إلى أنّ الكثير من الوساطات العربية والمحلية والإقليمية والدولية قوبلت برفض أبو مازن.

جهود مستمرة لتوحيد فتح

وحول تعطيل أبو مازن للانتخابات العامة، أوضح عوض أن "أحد الأسباب التي دفعت أبو مازن لتأجيل الانتخابات بعيداً عن ملف القدس، تخوف القيادة والرئيس شخصياً من تبوّء تيار الإصلاح ركناً أساسياً في البرلمان الفلسطيني المقبل"، مشددا على أن تمدد تيار الإصلاح الديمقراطي سيشكل عامل ضغط على الرئيس لتوحيد حركة فتح.

وبيّن عوض، أنّ تيار الإصلاح أكّد علانيةً في اجتماعاته الأخيرة على عدم وجود عداوات له مع أيّ من قيادات أو كوادر حركة فتح، مردفا، "قلوبنا مفتوحة لأبناء الحركة وكوادرها ونتجه نحو عزيز العلاقات مع القواعد والأطر الفتحاوية".

وشدّد على أنَّ تيار الإصلاح سيواصل كل الجهود الممكنة من أجل توحيد كافة أطر حركة فتح.

حراك دولي وإقليمي

وفي هذا السياق استطرد عوض قائلا، "بذلنا كل ما يُمكن من أجل وقف الآثار الكارثية لإجراءات الرئيس عباس على حركة فتح ومكانتها التاريخية، ونتنازل من أجل جلب الرئيس إلى طاولة الحوار لتوحيد الحركة، كما أنَّ الحراك الدولي لتوحيد فتح مازال سارياً، من قبل جهات وشخصيات أوروبية وعربية ودولية"، مبينا أن "وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال في لقائه الأخير مع قيادة تيار الإصلاح إنَّ بلاده تبذلُ جهوداً حثيثة لإنهاء حالة الضعف التي تسيطر على حركة فتح".

وأوضح أنّ "الوساطات التي تسعى لتوحيد حركة فتح كبيرة، ومنها الفلسطيني والعربي والدولي والإقليمي"، مشيرا إلى أن سفراء ومسؤولين وقيادات بالإقليم توسطوا سابقا لإنهاء الخلافات، كان رد الرئيس أن يذهب محمد دحلان نحو تشكيل حزب جديد مع تقديم كل الدعم له ضمان عدم ملاحقة أنصاره، وهو ما قوبل بالرفض القاطع من قبل قيادة تيار الإصلاح".

وتابع عوض، "كل الوساطات التي حاولت توحيد حركة فتح وإنهاء الخلاف الفتحاوي الداخلي قوبلت برفض كبير من قبل الرئيس محمود عباس، وكثير من أعضاء اللجنة المركزية يتواصلون مع قيادات تيار الإصلاح لكن ليس بيدهم أيّ قرار على صعيد توحيد الحركة"، مشيرا إلى أنه "كلما تمدد قاعدة تيار الإصلاح في غزّة تزداد العقوبات والإجراءات المُتخذة ضد القطاع".

لا نسعى لقيادة السلطة

واضاف، "تيار الإصلاح ليس لديه أيّ مشروع لقيادة السلطة، لكن لا يمكن للسلطة أن تكون عند ثقة الجمهور الفلسطيني إذا ما بقت منظمة التحرير وحركة فتح على هذه الشاكلة، ويبدأ الإصلاح الحقيقي للمشهد السياسي من وحدة فتح".

وبين أنّ "التيار ليس حزباً منفصلاً عن حركة فتح حتى يكون له برنامج سياسي منفصل، مؤكدا دعم تيار الإصلاح لأي توافق بين فصائل منظمة التحرير، مع إيمانه بأهمية إقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف"، مردفا، "أحد المبادئ المهمة لحركة فتح هو الكفاح المسلح، وبالنسبة للتيار فإنَّ المقاومة بشقيها المسلحة والشعبية هي حق من حقوق الشعب الفلسطيني حتى انتهاء الاحتلال، وهو حق كفلته كل الأعراف الدولية والشرعية الدولية".

وفي حتام لقائه شدد عوض على أن تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح يدعم أيّ جهود لتوحيد الحالة الفلسطينية وإنهاء الانقسام بين حركتي فتح وحماس، وشكَّل في إطار دعم ذلك لجنة المصالحة المجتمعية لجبر خواطر عوائل شهداء الانقسام".

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق