شاهد.. عبد الحكيم عوض يتحدث عن الأزمة المالية للسلطة والحراك المصري تجاه ملفات غزة

19 نوفمبر 2021 - 11:29
صوت فتح الإخباري:

شدد د.عبد الحكيم عوض، عضو المجلس الثوري لحركة فتح والقيادي في تيار الإصلاح الديمقراطي، على أن  استشهاد الأسير سامي العمور في سجون الاحتلال جريمة بشعة وإن نمت فتنم عن عدم إحساس الاحتلال بالردع".

وقال عوض عبر برنامج بصراحة الذي تبثه قناة الكوفية :" إن جرائم الاحتلال لا تتوقف ، وشعوره الدائم أن لا مراقب لجرائمه ضد الشعب الفلسطيني يزيدها، ولا يقتصر ذلك على الأسرى بل حتى الذين خارج السجون".

وأضاف عوض:" الاحتلال لم يعد يكترث لا بقانون دولي ومحلي ولا براي عام ، ولا حتى بأي احتجاج ، ومن جملة هذه الاحتجاجات  التي استمعنا لها فلسطينيا من مؤسسات حقوقية وإقليمية ودولية لا يقيم لها وزنا على الإطلاق،  والا لماذا يستمر الاحتلال بجرائمه ضد الاسرى دون أن يرف له جف؟

واستدرك عوض حديثه وقال:"72أسير  استشهدوا نتاج  مقصود إهمال طبي وكأنه جزء من العقاب ".

ونوه عوض أن الشهيد سامي العمور قضى أكثر من 12 سنة مريضا، ولم يتلق العلاج اللازم اوفق اتفاقية جنيف (أسير حرب)ولم تكترث له إدارة السجون حتى منعت زيارته خلال سنوات ،لأنها لم تخشى أن هناك محاسبا سيحاسب هذه الدولة التي فوق القانون".

وشدد عوض أن الأمر لا يتوقف عند الإهمال الطبي بل كانوا يمنحون الأسرى المرضى الذين يريدون الثأر مهم الإبر التي تعرضهم للموت أو كانوا يدبرون لهم مكيدة إضافة إلى اعدامهم بطرق خبيئة داخل السجون".

وتساءل عوض: لماذا يحدث كل هذا ؟ لأنه لا رادع أمام هذه الحكومة".

وتابع عوض:" شبعنا تصريحات واستنكار ودعوات للمجتمع الدولي انقذوا اسرانا ،ماذا حدث على الأرض؟

وقال عوض:" يستطيعون فعل شي بدءاً من السلطة الرسمية ".

وتناول عوض أثناء حديثه مثال الزوجين الإسرائيليين اللذان اعتقلتهما السلطات التركية حينما ضجت بهم وسائل الاعلام الإسرائيلية من حوالي 8 أيام وتم حل أزمتهم على مستوى الحكومة التي تابعت مجريات قضيتهما".

وشدد عوض على أن بعض الاحتجاجات والمظاهرات يجب أن ترتقي بمستواها كما فعلت حكومة الاحتلال  ".

وكرر عوض تساؤله هل تستطيع الفصائل فعل هذا؟ نعم تستطيع فعل أكثر ".

وأضاف عوض:" نحن لا نريد أن تكون الاحتجاجات من الحركة الأسيرة والأسرى داخل السجون فيكفيهم ما يتعرضون له ، يجب ان تقع المسؤولية على عاتق المجتمع المدني الفلسطيني وكل الفصائل الفلسطينية والقيادات والحكومة وليس عليهم".

وأشار عوض أننا السلطة في رام الله تمن على أسرانا بدفع جزء من رواتبهم وقال:" لا يجب التغني بذلك طوال الوقت ويجب أن تتربع قضية الاسرى والأسيرات على قمة اهتمامات القيادة والسلطة ومنظمة التحرير، والأولى بهذه القيادة التي تعيش حياة الترف أن تعطي جزء من اهتماماتها المفصلية للأسرى".

وطالب عوض من مكونات العمل السياسي والقيادة وعلى رأسهم الرئيس محمود عباس بوقفة  تجاه الاسرى ، وقال:" إسرائيل باتت لا تقيم وزن لعمر الذين تعتقلهم وأصبحت معظم الاعتقالات لأطفال ، وهذا كله بسبب الهوان الذي نعيشه وغياب الردع".

وحذر عوض في سياق حديثه من ان الاعتقال الإداري  اصبح جريمة لا تغتفر بدون حجج وحجتهم بأنه ملف سريا".

وأشار عوض إلى ان القيادة مشغولة بقضايا جانبية وهذه المصيبة حينما تتحكم إسرائيل بطريقة غير مباشرة بأجندتنا السياسية ".

انشغالنا  بدخول الاسمنت والوقود رغم انها قضايا من اجل العيش الكريم ، لكن لا يوجد عقل فلسطيني ذكي يزاوج بين هذه القضايا" قضية الاسرى والقضايا المعيشة".

ووجه عوض تساؤلا في سياق حديثه:" هل يرتقي الجهد الرسمي والغير رسمي إلى مستوى ما يفعله الاحتلال بالأسرى وشعبنا؟".

وفي سياق اخر منفصل وفي معرض رده على سؤال يتعلق بأزمة السلطة المالية وهل هي ازمة حقيقية ؟أردف عوض:" الموقف المالي للسلطة لا نعلم به إلا من خلال مسؤولي السلطة ،ولا توجد ارقام ويعتبر من الملفات المصنفات بسرية امام الراي العام الفلسطيني، وتصريحات مسؤولي السلطة بأن مرد الأزمة والموقف الصعب المالي إلى أسباب سياسية لا اصدقها، والمؤشرات تقول ان هناك ازمة مالية رغم عدم وجود المعطيات لكن المظاهر العامة تقر بوجودها ،  هناك الأسعار ترتفع والبطالة تزداد والبنوك لم تعد تريد الإقراض".

ووضع عوض على طاولة الحديث كشف الترقيات الذي تقوم  السلطة الفلسطينية وتساءل:" هل من يعيش ازمة مالية يقوم بالترقيات رغم انه حق، لكن من الممكن حفظه  حتى يستقيم الموقف المالي للسلطة ، ناهيك أننا لا نرى سلوك وخطط للتقشف".

ونوه عوض إلى ان الموقف المالي قد يكون خطير ولكن أسبابه تتعلق بسوء الأداء، وهناك فساد في مؤسسات السلطة كما كشفت الوزيرة السويدية، وما عرضه تقرير الرقابة الإدارية  من مستويات غير مسبوقة من الفساد".

وقال عوض:" أمام كل ذلك لا يوجد عقل قيادي يفكر ويقول للرئيس عباس أنه يجب عليه اتخاذ إجراءات لوقف ذلك، وكل الإجراءات استجداء للعالم".

وشدد عوض أن الشعب الفلسطيني بعلم أن ليس من مصلحة العالم ولا أي كتلة سياسية به  أن تقع السلطة الفلسطينة، لأنه من اهم الأدوار المنوطة بالسلطة الحفاظ على الدور الأمني مع إسرائيل ما يعبر عنه التنسيق الأمني، لكننا ندفع المقابل من كرامتنا ونمط حياة الناس".

وأشار عوض إلى ان اجتماع المانحين بالنرويج كان يتحدث عن غزة ، وتجاهل وفد الدكتور اشتيه ومن معه كممثل للسلطة، لماذا هذا الاستخفاف بدور السلطة؟مردفا:" لان العالم يتعامل مع واقع وجود  حكومتين ولا يوجد قيادة واحدة للشعب الفلسطيني على الرغم من كل النداءات لهذا واصبح يتعامل مع غزة لان ما يهمه أمن الاحتلال، حتى الوزير القطري لم يأت على ذكر السلطة ".

وفي رد عوض على سؤال اشتية يعول على إسرائيل باتخاذ إجراءات للتخفيف عن السلطة، ما هي الإجراءات التي ينتظرها؟ قال عوض:"ما يحك  جلدك الا ظفرك ويجب أن يكون بالسلطة مسؤولين يعرفون حجم المسؤولية التي تقع على كاهلهم، وحل ازماتنا يكون بالعودة ال يحل الى المسار الصحيح والقويم والوطني وتنفيذ  قرارات المجالس الوطنية والمركزي ونعيد النظر بمنظمة التحرير وإجراء الانتخابات العامة".

وشدد عوض على اننا يجب ان نعلم يقينا أن الدول المانحة الأوروبية لديها مؤسسات تحاسبها اين تذهب هذه الأموال، لكن لا يوجد عندنا أي برلمانات تحاسب السلطة وتراقبها أين تذهب الأموال ، وقال:" ستساعدنا الدول المانحة حينما ينتهي الفساد وتدرك ذلك".

وحول تصريحات وزير الخاريجة الأردني  أيمن الصفدي بان الأفق الاقتصادي لا يمكن ان يكون بديلا عن السياسي ويجب العودة للمفاوضات لإعادة حل الدوليتين ، قال عوض:"ماذا نفعل حينما تضرب إسرائيل ذلك بعرض الحائط؟

وحول الحراك المصري لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني قال عوض:"يجب ان نؤكد على ثلاث قضايا فيما يتعلق به ونؤكد أن منطلقاته عروبية جدا".

وأضاف عوض:"هناك مصلحة لحركتي حماس وفتح وللسلطة بقيادة عباس بالتحرك المصري".

حماس تريد دوراً مصريا بإنجاح صفقة الاسرى وإعادة اعمار غزة وضمان  استدامة التهدئة مع الاحتلال".

والسلطة تريد ان تدخل على خط الاعمار الفلسطيني وربما تريد ان تصل سفينته الى انهاء الانقسام".

حتى إسرائيل لها مصلحة وتريد هدنة طويلة الأمد".

وشدد عوض على أن مخرجات التحرك يقع على عاتق الشعب الفلسطيني".

وختم عوض حديثه:" أستطيع الحكم على هذا الحراك من خلال لقاءات قيادة تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح  بأن  هناك جهود مصرية متغيرة هذه المرة وتقديرنا ممكن ان تكون مخرجات هذه الجهود حميدة وألا تفشل هذه الجهود وهذا يكون بتعاون كل الأطراف الفلسطينية".

 

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق