مطالبات بصياغة برنامج كفاحي لمساندة الأسرى في معركة الأمعاء الخاوية

18 أكتوبر 2021 - 20:09
صوت فتح الإخباري:

أكد عضو لجنة الأسرى للقوى الوطنية، المحرر مصطفي المسلماني، أن قرار الحركة الأسيرة البدء في خوض معركة الأمعاء الخاوية، جاء رفضًا للإجراءات التعسفية التي تمارسها مصلحة السجون بحق الأسرى، خاصرة أسرى حركة "الجهاد الإسلامي".  

وقال المحرر المسلماني، خلال لقاء على قناة "الكوفية"، مساء اليوم، الإثنين، إن إدارة مصلحة سجون الاحتلال تهدف من خلال إجراءاتها القمعية، تفتيت الأسرى داخل السجون والضغط عليهم، خاصة بعد تنفيذ أسرى سجن جلبوع، عملية (نفق الحرية) بتاريخ 6 سبتمبر/ أيلول 2021.  
وأشار، إلى أن حوار جرى بين الحركة الوطنية الأسيرة، وإدارة مصلحة السجون، حوار من أجل عودة الأمور لما قبل تاريخ 6 سبتمبر/ أيلول الماضي، إلا أن مصلحة السجون لم تنفذ وعودها.
وتابع المحرر المسلماني، أن "الحركة الأسيرة قررت الشروع في الإضراب عن الطعام، للضغط على مصلحة السجون للاستجابة إلى مطالبهم المشروعة".

وأوضح، أن 250 أسير، من أسرى "الجهاد" بدأوا إضرابهم المفتوح عن الطعام، منذ 6 أيام، مشيرًا إلى أنه في المراحل المقبلة سينضم أسرى من كافة الفصائل إلى الإضراب عن الطعام.

وقال المحرر المسلماني، إن "الأسرى يطالبون بعودة الأمور لما كانت عليه، قبل عملية (نفق الحرية)"، منوهًا إلى أن مصلحة السجون من ضمن إجراءاتها التعسفية بحق الأسرى، حرمانهم من الزيارة، والعزل الانفرادي، وعقوبات مالية، إضافة إلى حرمانهم من إدخال الملابس لهم.

وأكد، أن إدارة مصلحة السجون ستخضع لمطالب الأسرى، كما خضعت مرات عديدة مسبقًا.
وفيما يتعلق بحوارات صفقة تبادل، قال المحرر المسلماني، إن "المقاومة الفلسطينية قالت كلمتها، بأنه لا مقايضة على ملف الأسرى الفلسطينيين".

وأوضح، أنه لا وجود أي معلومات نهائية حول حوارات تنفيذ صفقة تبادل أسرى، بين حركة حماس، وحكومة الاحتلال الإسرائيلي، حتى اللحظة.  
وتابع المحرر المسلماني، أن فصائل المقاومة الفلسطينية، وجهت رسالتها لحكومة الاحتلال، بخصوص خوض الأسرى لمعركة الأمعاء الخاوية لانتزاع حقوقهم، بأنها لن تترك الأسرى وحدهم في هذه المعركة.

ودعا، المواطنين إلى المشاركة في كل الفعاليات التي تنفذ على أرض الواقع، لدعم الأسرى في معركتهم ضد إجراءات مصلحة السجون القمعية، إضافة إلى الاشتباك المباشر مع الاحتلال في نقاط الالتماس بالضفة الفلسطينية، لمنعه من الاستفراد بالأسرى.

وطالب المحرر المسلماني، القيادة الفلسطينية إلى الضغط على الاحتلال من خلال السفارات والقنصليات الفلسطينية حول العالم، لحشد الرأي العام حول معاناة الأسرى داخل سجون الاحتلال، مشددًا على ضرورة أن تقوم الحكومة بمساندة الأسرى من خلال الأعمال وليس الأقوال.

وأوضح، أن الحكومة تمتلك قضايا رابحة بخصوص الأسرى لو تقدمت بها إلى محكمة الجنايات الدولية، والمؤسسات الحقوقية الدولية، منها: قضية الاعتقال الإداري، والأسرى المرضى، والأطفال الأسرى.
وشدد المحرر المسلماني، على ضرورة صياغة برنامج كفاحيًا شاملًا، تتفق عليه كل القوى السياسية الفلسطينية، من أجل دعم الأسرى في معركتهم ضد الأسرى.

من جانبه، أكد رئيس نادي الأسير قدورة فارس، ارتفاع عدد المضربين إلى  270 بانضمام  20 أسير جدد إلى معركة الأمعاء الخاوية، لافتًا إلى أن الإضراب عن الطعام هو الخيار الأخير لانتزاع حقوقهم من الاحتلال أو الحصول على حق جديد.
وقال، "مصلحة السجون تطلق على هذه الحقوق امتيازات، أي بإمكانها انتزاعها متى شاءت"، لافتًا إلى عدم وجود قانون يحمي حقوق الأسرى.

وأضاف، "الاحتلال يظن أن عملية" نفق الحرية" تعطيه الحق في التضييق على الأسرى والاستمرار في الانتهاكات ضدهم"، مؤكدًا أن الحركة الأسيرة تتصدى لهذا العدوان.

ولفت فارس، إلى أن الاحتلال طرح قضية الأسرى في نقاش حزبي على الطاولة الإسرائيلية، ويدفع بها قادة الاحتلال لتكون أداة قياس لأصوات الناخبين وللمزايدة الحزبية، موضحًا، "هناك حالة تشبه الإجماع في معاداة الأسرى، والسجانين والضباط يخشون على مناصبهم وينفذون تعليمات حتى لو لم يقتنعوا بها بحق الأسرى".

وأكد أن الأسرى داخل السجون الإسرائيلية يعانون من التعذيب والإهمال الطبي، والبيئة المحفزة للأمراض والعقوبات الجماعية كما هو الحال بعد عملية "نفق جلبوع".

وأضاف فارس،  "إسرائيل تنزلق نحو أن تكون دولة فاشية عنصرية تمارس إرهابها على الأسرى"، مشددًا على ضرورة استمرار الحركة الأسيرة في تماسكها، بالتزامن مع جبهة نضالية عريضة مساندة لها.

وفيما يتعلق بأسرى الاحتلال، أوضح فارس،  أن "إعادة الجنود مرتبط بقيم جيش الاحتلال، الذى أعلن التزامه أخلاقيًا وسياسيًا وإنسانيًا بإعادة أي جندي سواء حيًا او ميتًا"، مبينًا أن حكومة الاحتلال تحاول تجاوز موضوع الموازنة، وفي حال أقرت الموازنة تتعدى مرحلة خطر التحلل والانهيار للحديث عن صفقة التبادل.

ولفت إلى أن إسرائيل معنية بفترة هدوء على الجبهة الجنوبية، مشيرًا إلى أن ذلك لن يتم إلا بإعادة إعمار قطاع غزة.
وتوقع فارس أن يشهد منتصف الشهر المقبل انطلاقة لصفقة التبادل مع الاحتلال، مؤكدًا أن خطة المقاومة تتعاطى مع كل الاحتمالات في حال كانوا الجنود لدى المقاومة أحياءً أو أموات.

وأردف، "حاول الاحتلال أن يربط الوضع الاقتصادي في قطاع غزة بقضية الأسرى، ولكن المقاومة نجحت في الفصل بين الملفين"، مشيرًا إلى الالتفاف الشعبي حول خيارات المقاومة.

ونوه فارس، إلى أن الاحتلال يقدم الأسرى الفلسطينيين كإرهابين وقتلة ويشوه صورتهم، مؤكدًا ضرورة تدويل قضية الأسرى من خلال منظمة التحرير والفصائل والجاليات الفلسطينية والجمعيات التي يقع على عاتقها بذل المزيد من الجهد.

ولفت إلى ضرورة السعي لخلق رأى عام في الدول المختلفة، للضغط على الحكومات في التفاعل مع قضية الأسرى، ودعمهم وإسنادهم من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.

من جهته، أكد مدير مركز أحرار لدراسات الأسري وحقوق الإنسان، فؤاد الخفش، أن النضال ضد ما يقوم به الاحتلال يتخذ الجانب الحقوقي والقانوني، مشددًا على أهمية وجود إرادة سياسية.
وقال، "السلطة الفلسطينية تلوح منذ عام  2011، بالذهاب إلى المؤسسات الدولية"، مستدركًا أن "تهديدات الاحتلال بفرض إجراءات تمنعها من القيام بذلك".

وأضاف، "السلطة الفلسطينية هي الجهة الرسمية المخولة في حق التوجه للمؤسسات الأممية"، لافتًا إلى أن المؤسسات المحلية تقوم بدورها في رصد الانتهاكات والشجب والاستنكار ولكنها لا تمتلك حق التوجه للمؤسسات الأممية.

وأكد الخفش، أن تخاذل السلطة الفلسطينية يدفع الاحتلال للتمادي في الاعتداءات ضد الأسرى وعدم محاسبة الاحتلال على جرائمه، منوهًا إلى أن مصلحة السجون تتلقى تعليمات من قيادات عليا للتضييق على الأسرى خاصة بعد عملية "نفق جلبوع".

وشدد خفش على ضرورة دعم وإسناد الأسرى داخل السجون الإسرائيلية ومؤازرتهم، ليتراجع الاحتلال عن إجراءاته بحقهم.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق