خطيئة "تسييس المال" و "ثلاثي" منظمة التحرير

17 أكتوبر 2021 - 09:23
حسن عصفور
صوت فتح الإخباري:

بشكل مفاجئ، أصدرت 3 قوى رئيسية في منظمة التحرير بيانا، هو الأول من نوعه، منذ سنوات، بل ربما لم يكن بمضمونه بيانا مماثلا، ترفض من خلاله استمرار وقف "حقوقها المالية" من الصندوق القومي بأمر مباشر من الرئيس محمود عباس.

بيان "ثلاثي منظمة التحرير" يكتسب قيمة مضافة بأهميته وخطورته في آن، من توقيته السياسي للمشهد الفلسطيني، وخاصة بعد خطاب الرئيس محمود عباس في 24 سبتمبر 2021 في الأمم المتحدة، والذي حدد بعض قواعد مواجهة مع "العدو القومي"، بما فيها ما عرف إعلاميا بـ "إنذار العام".


 
ربما، ما قبل خطاب عباس وبعده بيوم آخر، رئيس حكومة "الإرهاب السياسي" في تل أبيب بينيت، والذي تجاهل كليا اسم فلسطين، ثم تلاه باعتباره "دولة فلسطينية تساوي دولة إرهابية"، كان شيئا وما بعدهما شيئا آخر تماما، فلم تعد أدوات القياس ذاتها، بعيدا أن ما كان "رذيلة سياسية" كاملة الأركان.

كان يجب أن تكون أولى خطوات الرئيس محمود عباس، وهو يبحث عن منح تهديده الإنذاري قوة خاصة، أن يعيد ترتيب كل مواقفه في الشأن الداخلي الوطني، وخاصة سلوكه السياسي الذي أدى لإنهاك الحالة الوطنية بكاملها، وترتيب حركة التعامل مع قطاع غزة، ليعيده انتماءا، وليس حكما في الوقت الراهن، الى حضن "الشرعية الرسمية".

ولكن، جاء بيان "الثلاثي" لينفض بعضا من "غبار تراكمي" على الحالة الداخلية، يمكن أن يكون جرس علاج وتصويب حقيقي وجذري لو اريد حقا "إصلاحا"، بالمقابل يمكنه أن يكون حجرا يكسر زجاج بيت مصاب بشروج من كل جانب تهدد بقاء البناء، أي كانت نوايا هذا وذاك.


 
مفترض اليوم قبل الغد، أن يسارع الرئيس عباس بتصويب خطيئة استخدامه المال لتصفية حسابات سياسية، مع أهم 3 قوى في منظمة التحرير، وأن يعتبر ما كان جزءا من ماض لا يجب تكراره، والعمل لترتيب عقد مجلس مركزي للمنظمة يضع قواعد الانتقال من "مرحلة السكون" التي طال أمدها الى "مرحلة التفاعل" الضرورة كخطوات على طريق حماية بقايا الكيانية الفلسطينية، التي باتت في وضع لا يمكن لجهول سياسي ألا يرى تدهورها الحاد، بسبب أهل البيت أولا، ثم العدو القومي ثانيا، وليس كمان كان يقال سابقا.

الموقف من بيان "الثلاثي" سيكون أول اختبار حقيقي لخطاب الرئيس وإنذاره، هل هو فعلا جاد فيما ذهب، ام أنه قام بـ "مناورة تسكينية" لمنع انفجار غضب شعبي ما في لحظة ما، ليس ضد العدو فحسب، بل ضد من لا يعمل لحماية المشروع الوطني، فالتجاوب مع ما جاء فيه، مؤشر بأن القادم سيكون تفاعلا مع الداخل الوطني، وأن هناك رؤية ستكون بعيدة عن ثقافة "الانتقام" التي سادت منذ زمن في العلاقات الوطنية الوطنية.


 
معالجة ما جاء في بيان "الثلاثي" وقبل عقد المجلس المركزي، فعل الحماية الأخير للممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وأي استخفاف بقواه وما تحدثوا عنه سيكون إعلانا بنهاية "عهد" وبداية "عهد"، ما يمنح حركة حماس "ورقة سند" لمخططها الاستبدالي لمنظمة التحرير، بأنها لم تعد "بيتا لأهل فلسطين" بل "بيتا لأقلية من أهل فلسطين".

من حق "الثلاثي"، بل يجب عليهم، أن يقاطعوا تنفيذية المنظمة ومجلسها المركزي الى حين تصويب مسار الخطيئة السياسية، قلا يجوز استمرار ثقافة "انا" الحكم و"أنتم" الرعاة...وعليكم الطاعة وفق ما أراه!

التعامل بـ كبرياء الفرد" مع حق وطني لن يجلب سوى خراب الهيكل الوطني، ورسالة للعدو القومي أن "إنذار العام" فقد أسنانه، ووداعا لبقايا مشروع وطني، بعيدا عن كلام الهرقطة البلاغية!

ملاحظة: صحيح، شو أخبار مكذبة وكالة حمساوية عن الشباب الفلسطيني المخطوف في سجون أردوغان...معقول ما تابعت شو صار أم فضيحة خبرها أصابها بسرطان الكلام...يا عاركم!

تنويه خاص: أن يصبح فتح طريق زراعي في بلدة بالضفة "منجزا وطنيا" بتقدروا منه تعرفوا حال قضيتنا الوطنية...والباقي أنتوا شايفين شو حال بقايا الوطن!

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق